انت هنا : الرئيسية » الجنايات و الجنح » اعتراف المتهم

اعتراف المتهم

arrested_detainees_01082010

1- الاعتراف أو الاقرار000

للمحكمة أن تأخذ باعتراف المتهم ولو كان واردا بمحضر الشرطة متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع ولو عدل عنه في مراحل التحقيق الأخرى دون بيان السبب . وإذ كان البين من المفردات المضمومة أن كل ما ضمنه الطاعن مذكرة دفاعه المقدمة للمحكمة الاستئنافية في أمر تعييب اعترافه هو ما سطره فيها من القول بان: ( اعتراف المتهم بمحضر ضبط الواقعة قد أخذ عليه بالتهديد والحيلة لأنه وجد نفسه أمام رجال الشرطة الذين لم يتواجد أمامهم في يوم من الأيام) . وكان مجرد القول بأن الاعتراف وليد التهديد والحيلة لوجود المتهم أمام رجال الشرطة الذين لم يتواجد أمامهم من قبل لا يشكل دفعا ببطلان الاعتراف لأن مجرد تواجده أمام رجال الشرطة وخشية منهم لا يعد قرين الإكراه المبطل لاعترافه لا معنى ولاحكما ما دام سلطان رجال الشرطة لم يستطل إلى المتهم بالأذى ماديا كان أو معنويا- وهو ما لم يدعيه الطاعن في كافة مراحل الدعوى .

)طعن رقم 1282 ، للسنة القضائية 49 ، بجلسة 30/12/1979 (

من المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة في الأخذ باعتراف المتهم في حق نفسه ، وعلى غيره من المتهمين متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع . ولو لم يكن معززا بدليل آخر . وكان لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته تناقض رواية المتهم أو تضاربها في بعض تفاصيلهاما دام قد استخلص الحقيقية من أقواله استخلاصا سائغا لاتناقض فيه ما دام لم يورد هذه التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته .

)طعن رقم 858 ، للسنة القضائية 49 ، بجلسة 07/11/1979 (

من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية لا يخرج عن كونه دليلا من أدلة الدعوى يخضع لتقدير محكمة الموضوع كسائر الأدلة ، ألا انه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التي من اجلها أخذت به أو طرحته ، فإنه يلزم أن يكون ما أوردته واستدلت به مؤديا إلى ما رتب عليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج ولاتنافر في حكم العقل والمنطق ، ويكون لمحكمة النقض مراقبتها في ذلك ، لما كان ذلك وكان مفاد ما أورده الحكم المطعون فيه انه أطرح اعترافات – المطعون ضده في المراحل السابقة على المحاكمة الاستئنافية تأسيسا على عدوله عن تلك الاعترافات أمام محكمة ثاني درجة والتي غدا صدورها إلى ما وقع عليه من إكراه وعلى ما لحظته المحكمة من وجود آثار اعتداء بجسم المطعون ضده وكان ما أورده الحكم تبريرا لأطرحه تلك الاعترافات ليس من شأنه أن يؤدى إلى إهدارها إذ كان على المحكمة وقد استرابت في أمرهما- ومن بينهااعترافه أمام محكمة أول درجة وحتى يستقيم قضاؤها أن تجرى تحقيقا تستجلى به حقيقة الأمر قبل أن تنتهي إلى ما انتهت إليه . أما وهى لم تفعل فإن منعي النيابة في هذا الشأن يكون في محله .

)طعن رقم 200 ، للسنة القضائية 49 ، بجلسة 27/05/1979 (

لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة فى الأخذ باعتراف المتهم فى حق نفسه وعلى غيره من المتهمين فى أى دور من ادوار التحقيق ولو عدل عنه بعد ذلك متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة والواقع .

)طعن رقم 1692 ، للسنة القضائية 48 ، بجلسة 08/02/1979 (

الاعتراف في المواد الجنائية من العناصر التى تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ، فلها دون غيرها- البحث فى صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه لما كان ذلك ، وكان الحكم قد رد على ما آثاره المدافع عن الطاعن من بطلان الاعتراف في قوله: ( والمحكمة تطمئن إلى سلامة الاعتراف الذي أدلى به المتهم- الطاعن- سواء في محضر الضبط أو بتحقيقات النيابة وإلى انه صدر عن طواعية وإرادة حرة دون إكراه أو ضغط وان الإصابة التى حدثت به لا علاقة لها بالاعتراف الذي أدلى به وتأخذ المحكمة في هذا الصدد بأقوال ضابط الواقعة الذي قرر بأن تلك الإصابة قد حدثت بالمتهم أثناء مقاومته لإجراء الضبط الذي تم صحيحا ووفقا للقانون) فإن المحكمة إذ تحققت ، للأسباب السائغة التى ساقتها على النحو المتقدم- من أن إصابة الطاعن منبتة الصلة تماما باعترافه الذي أدلى به في كل من محضر جمع الاستدلالات وتحقيق النيابة ، واطمأنت إلى أن هذا الاعتراف سليم مما يشوبه ، تكون قد مارست السلطة المخولة لها بغير معقب- ولو صح ما يثيره الطاعن من أن استجوابه قد تم في حضرة مخبري المباحث المكلفين بحراسته ، لأن مجرد حضورهموخشيته منهم لا يعد قرين الإكراه المبطل لاعترافه لا معنى ولاحكما .

)طعن رقم 768 ، للسنة القضائية 48 ، بجلسة 26/10/1978 (

سلم أحد لاعبي القمار لشخص محفظته وبها نقود لحفظها حتى ينتهي من اللعب مع آخرين ثم ادعى انه لما فتحها بعد أن استردها وجد النقود التى بها ناقصة فقالت محكمة النقض أن هذه الواقعة لا تنتج سوى أن تسليم المحفظة كان على سبيل الوديعة وهى وديعة اختيارية لاشى ء فيها من الاضطرار فالقول فيها قول المودع لديه ، ما لم يقم الدليل الذي يقبله القانون المدني على صحة دعوى المدعى ، فإذا كان المتهم لم ينكر استلامه للمحفظة ولكنه يقرر انه تسلمها وردها كما هي بدون أن يفتحها فلا يمكن أن يعتبر اعترافه هذا مبدأ ثبوت بالكتابة مجيزا لإقامة الدليل بالبينة على مقدار ما كان بها من النقود .

)طعن رقم 1122 ، للسنة القضائية 48 ، بجلسة 07/05/1978 ]

لما كان لا يقدح في سلامة الحكم خطأ المحكمة في تسمية أقوال المتهم اعترافا طالما أن المحكمة لم ترتب عليه وحدة الأثر القانوني للاعتراف ، وكان لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان ما أوردهالحكم- في معرض سرده لاقوال الطاعن الثاني – وان صدوره بعبارة ( واعترف المتهم) لآيبين منه انه نسب إليه اعترافا بارتكاب الجريمة وإنما اقتصر على بيان ما رواه في شأن التقائه بالمتهم الثاني ( الطاعن الأول) وعلمه منه أن المتهم الأول خطف المجني عليه ليجبر والده على سداد ما عليه من دين ، وكانت المحكمة ليست ملزمة في أخذها بأقوال المتهم أن تلتزم نصها وظاهرها بل لها أن تأخذ منها ما تراه مطابقا للحقيقة ، وكان الطاعن الثاني لا يمارى فيما نسبه إليه الحكم من أقوال أدلى بها في التحقيقات ، فإنه لا تثريب على الحكم إذا هو استمد من تلك الأقوال ما يدعم الأدلة الأخرى التي أقام عليها قضاءه بإدانة الطاعن الثاني .

)طعن رقم 87 ، للسنة القضائية 48 ، بجلسة 23/04/1978 (

متى كان الحكم المطعون فيه قد اثبت في مدوناته أن الإقرار المقدم من المطعون ضدهما كان منسوبا للمتهم متضمنا بقبوله الحكم الصادر ضده بشقيه الجنائي والمدني وتعهده بعدم الطعن عليه بالاستئناف ، ولا يمارى الطاعن في هذه البيانات بل يسلم بها في أسباب طعنه فإن الأصل أن حجية هذا الإقرار- لو صح إنما تقتصر على المتهم ولا تنصرف إلى الطاعن فلا يحتج عليه به كما انه لا يضار به رغم أن التعويض المقضي به ابتدائيا كان محكوما به عليه وعلى المتهم على وجه التضامن بينهما . ذلك بأن الفقرة الأولى من المادة 295 من القانون المدني قد نصتعلى انه ( إذا أقر أحد المدينين المتضامنين بالدين فلا يسرى هذا الإقرار في حق الباقين) ومن ثم فإن الطاعن لم تكن له مصلحة قانونية في الطعن بالتزوير على ذلك الإقرار بل ولا صفة له في ذلك أيضا فلا جدوى له مما يثيره نعيا على الحكم بعدم أجابته إلى طلب التأجيل ليتمكن من الطعن بالتزوير على الإقرار المذكور ، ولا يجوز له التحدي بأن المتهم كان مشاركا له في هذا الطلب ذلك بأن الأصل انه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلا منها بشخص الطاعن .

)طعن رقم 1307 ، للسنة القضائية 47 ، بجلسة 20/03/1978 (

 

 

 

 

 

 

1-              الشهــــــــادة00

يخول نص المادة 289 من قانون الإجراءات للمحكمة الاستغناء عن سماع الشهود إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك ، يستوي في ذلك أن يكون القبول صريحا أو ضمنيا بتصرف المتهم أو المدافع عنه بما يدل عليه ، لما كان هذا وكان الأصل أن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهى لا تجرى من التحقيقات ألا ما ترى هي لزوما لإجرائه أو لاستكمال نقص في إجراءات المحاكمة أمام محكمة أول درجة وكان الطاعن – يعتبر متنازلا عن سماع شاهدي نفيه أمام الدرجة الأولى ، وعن سماع الشاهد الثاني منهما أمام الدرجة الثانية ، وذلك بتصرفه ومحاميه بما يدل على ذلك مما ثبت بمحاضر جلسات المحاكمة أمام درجتي التقاضي . فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد

)طعن رقم 1158 ، للسنة القضائية 49 ، بجلسة 13/12/1979 (

أن تحديد الأشخاص للمسافات أمر تقديري وليس من شأن الخلاف فيه – بفرض قيامه – بين أقوال الشهود والمعاينة أن يهدر شهادة الشهود ما دامت المحكمة قد اطمأنت إلى صحتها .

(طعن رقم 1082 ، للسنة القضائية 49 ، بجلسة 03/12/1979 ]

 

مع تحيات الاستاذ محمد سالم للاستشارات القانونية
19ب عمارات العبور – صلاح سالم – القاهرة

 

عن الكاتب

عدد المقالات : 166